الشيخ الأنصاري
232
كتاب المكاسب
الأظهر هو الإطلاق . كما أن تقييد المنع في كلامه بأخذ ما باعه بالناقص ، لأنه الغالب ، لأن الغالب في رد نفس ما اشتراه رده بالناقص ، لا لخصوصية في النقص لا تجري في الزيادة ، ولذا ذكر ( 1 ) جواز أخذ المتاع الآخر بقيمته في الحال زادت أو نقصت ، فيعلم منه : أن أخذ ما باعه بقيمته في الحال غير جائز زادت أو نقصت . ويؤيد الحمل على الغالب : أنه قدس سره ذكر في مسألة السلم - التي هي عكس المسألة - : أنه لا يجوز له أخذ جنس ( 2 ) الثمن زائدا على ما أعطاه ( 3 ) ، فإن الغالب مع إعطاء الطعام بدل الدراهم النقص مما اشترى ، ومع العكس العكس . وظهر أيضا مما ذكرنا : أن الحكم مختص في كلام الشيخ قدس سره بالجنس الربوي ، لا مطلق المتاع ولا خصوص الطعام . وأما الحكم في المستثنى - وهو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى من انتقل عنه - فهو المشهور ، ونص عليه الشيخ في باب المرابحة ( 4 ) واستدلوا عليه أولا بالدور ، كما في التذكرة . قال في باب الشروط : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح ، سواء اتحد الثمن قدرا ووصفا وعينا أم لا ، وإلا جاء الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه [ فيدور ] ( 5 ) ، أما لو
--> ( 1 ) أي ذكر الشيخ في عبارة النهاية المتقدمة في الصفحة 226 . ( 2 ) في " ش " بدل " جنس " : " مثل " . ( 3 ) ذكره في النهاية : 397 ، وراجع المبسوط 2 : 187 . ( 4 ) المبسوط 2 : 142 . ( 5 ) لم يرد في " ق " .